Louay Fatoohi's Blog

الفصل (15) شَمسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ نَهْرو الكَسْنَزان: الشيخُ الحاضِرُ

Share

الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد الكَسْنَزان، ووراءه خليفته الشيخ شمس الدين مُحَمَّد نهرو، في جلسة مدائح في عمّان، الأردن (2 أيّار 2018).

«الشيوخ اثنان شيخ الحكم وشيخ العلم. شيخ من الخلق يدلك على باب قرب الحق عز وجل. بابان لا بد لك من الدخول فيهما: باب الخلق وباب الخالق، باب الدنيا وباب الآخرة، باب أحدهما تبع للآخر، باب الخلق أولاً وباب الحق عز وجل ثانياً. ما ترى الباب الأخير حتى تجوز من الباب الأول، اخرج بقلبك من الدنيا حتى تدخل إلى الأخرى. اخدم شيخ الحكم حتى يدخل بك إلى شيخ العلم».

الشيخ عبد القادِر الگيلاني (الفتح الرّبّاني والفيض الرحماني، المجلس الرابع والأربعون، ص 167)

ولد الشيخ شمس الدين مُحَمَّد نهرو في كركوك في 12 كانون الأول 1969. حين قارب من العمر عاماً وأصبح بمقدوره الجلوس، كان يحرّك رأسه صعوداً ونزولاً، كإحدى حركات الذكر. ورغم أن الشيخ عبد الكريم كان يطمئن والدي الطفل بأنه سليم وأن لا مبرّر للقلق عليه، فإن عدم توقّفه عن هذه الحركة وسرعتها جعلا والدته تخشى من أن يكون به مرض ما أو أن تُصاب رقبته بضرر. وأخذته إلى عدد من الأطباء، بما في ذلك في بغداد، ولكنهم لم يجدوا أي خللٍ في جسمه، ولم يستطيعوا أن يفسرّوا سبب هذه الحركة. وحركة الذكر هذه هي من مظاهر البركة الواضحة على الشيخ نهرو منذ صغره، حيث وُلِدَ وترعرع في التكية على صوت طبلة الذكر، إذ كان يحضر حلقة الذكر يومياً منذ كان صغيراً جداً. وبقي الشيخ شمس الدين مُحَمَّد نهرو يحرك رأسه هذه الحركة العفوية باستمرار وإن كانت لم تعد بالسرعة أو الوضوح التي كانت عليها في السابق.

الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد الكَسْنَزان، ووراءه خليفته الشيخ شمس الدين مُحَمَّد نهرو، في جلسة مدائح في عمّان، الأردن (22 كانون الثاني 2016).

أبدى الشيخ عبد الكريم اهتماماً خاصاً بحفيده منذ أن كان طفلاً. حيث كانوا يجلبونه كل يوم إلى جدّه شيخ الطريقة فيحتضنه ويدعو له، وكثيراً ما كان ينام في حضنه وهو يردّد ذكر «يا ودود».[1]

في نهاية عام 1981 أو بداية 1982، حين كان الابن الأكبر لشيخنا لا يتجاوز الثانية عشر من العمر، كان شيخنا صباح أحد الأيام يتناول الإفطار مع صهره الشيخ سامان حين أسرّه فَرِحاً برؤيا شاهدها تلك الليلة. حيث رأى السلطان حُسَين الكَسْنَزان يخلع أحدهم من على كرسي ليضع محلّه الشيخ نهرو. والكرسي هنا يشير إلى كرسي المشيخة، فالرؤيا تبيّن اختيار مشايخ الطريقة له خليفة لشيخنا بعد سنوات قليلة من استلامه لمشيخة الطريقة.

ومنذ نهاية تسعينيّات القرن الماضي كان الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد يشير بين حين وآخر إلى الشيخ نهرو بأنه وكيله وكان يعامله بشكل مُميَّز. فمثلاً في يوم 22 كانون الأول 2005 في لقاء مع عدد كبير من الخلفاء والمريدين، اسمه «لقاء الأحبّة»، طلب أستاذنا حضورهم إلى مكان إقامته في التكية الرئيسة في مدينة السليمانية، وصف «الخليفة نهرو» بأنه «إن شاء اللَّه شيخ المستقبل، شيخكم، وأخوكم، وخادمكم، وخادم الطريقة».[2]

الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد الكَسْنَزان في إحدى زياراته اليومية إلى المكتبة البريطانية في لندن، وفي صحبته خليفته الشيخ شمس الدين مُحَمَّد نهرو (منتصف 2000).

وجاء الإعلان الرسمي بإعطاء وكالة مشيخة الطريقة الكَسْنَزانيّة إلى الشيخ نهرو في «خطبة البيعة» التي ألقاها أستاذنا على مئات الخلفاء والدراويش في 2006 في التكية في السليمانية. وهذا ما قاله في ذلك التبليغ:

«إن للشيخ وكيل عام، والخلفاء هم وكلاء بينكم، ولكن الوكيل العام هو الشيخ نهرو. فأي توجيه من نهرو هو توجيه من الشيخ. فهو الابن الأكبر ووكيل الشيخ. لا يمثّل الطريقة بعد الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد أحد غير نهرو، فهو يمثّل الطريقة بعد الشيخ، فانتبهوا لهذا. هو أخوكم الصغير، ولكنه وكيل الشيخ أيضاً. ففي وجود الشيخ، هو درويش صغير بينكم، ولكن في غياب الشيخ هو وكيل الشيخ. حافظوا على أنفسكم ممّن يأتي باسم الطريقة أو باسم الشيخ أو باسم الكَسْنَزانية يريد أن يغشّكم. كونوا متهيئين وانظروا ما يريد منكم أخوكم الصغير الشيخ نهرو. ساعدوه إن شاء اللَّه، لأنه خليفتي، وهو الشيخ بعدي. ما من أحد يمثّلني الآن إلا نهرو، لأنه الوكيل العام للشيخ، فتوجيهاته هي توجيهات الشيخ، فيجب أن تستجيبوا له. إن شاء اللَّه إن كلّ ما يريد هو لمصلحتكم، فهو يعمل لمصلحتكم، وهو مخلص لكم، مخلص لطريقتكم.

إن المشايخ لا يضعون مكان الشيخ شخصية غير مؤهلة للطريقة. فالشيخ لا يختار بنفسه، ولكن هم الذين يختارون، من الرسول ﷺ إلى السيد عبد الكريم، فهم الذين يعيّنون الوكيل العام للشيخ. فالشيخ يحتاج إلى وكلاء، فبعد الشيخ نهرو يأتي الخلفاء، الذين هم وكلاء الطريقة. إن الشيخ نهرو لا يأمركم بالسوء، ولكن يأمركم بالحسن، يأمركم بالمعروف وينهاكم عن المنكر. إن إطاعة الشيخ نهرو هي من إطاعة الشيخ، وإطاعة الشيخ هي من إطاعة الرسول ﷺ: ﴿أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ (النساء/59).

يجب أن لا تتّبعوا إلا كلام الخلفاء الموثوقين الذي يأخذونه من الشيخ أو من الشيخ نهرو. فقد يأتي من يدّعي بأنه قد بُلِّغَ في الرؤيا بكذا وكذا، فيجب أن لا تعتمدوا عليه. فهنالك الشيخ، وهنالك الخلفاء، والحال الآن ليس كالسابق، إذ أينما تكونون تستطيعون أن تستفسروا عن أي أمر من مكتب الشيخ أو من الشيخ نهرو، فهو يمثل الطريقة بعد الشيخ. فحافظوا على أنفسكم من الناس المنافقين الذين يدّعون بأن الشيخ نهرو شيء والشيخ شيء آخر. هذا غير صحيح. إن الشيخ نهرو هو قلبي، هو كبدي، هو خادمكم وخادم لطريقتكم».[3]

الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد الكَسْنَزان في زيارة مراقد المشايخ الكَسْنَزانيّين في كَرْبْچْنَه (النصف الأول من العقد الأول من هذا القرن).

ومن كلام لاحق لشيخنا حول خليفته:

«أريدكم أن تكونوا أخواناً أعزاء للشيخ نهرو، لأن نهرو يمثّلني بعدي. فهو شيخكم، شيخ المستقبل، هو أخوكم. الالتزام بنهرو يعني الالتزام بالمشايخ. لقد اختاروه منذ طفولته. أخبرني أحد الصالحين يوماً بأنه رأى في تلك الليلة السلطان حُسَين وقد وضع لسانه في فم نهرو. وقبل بضعة أيّام رأيت كم حاول البعض أن يقطع نهرو ويخرجوه من السلسلة ولكنهم والله لم يقدروا على ذلك، فبقي في سلسلة الطريقة. لم يستطيعوا أن يخرجوه من السلسلة. إن شاء الله، هذا ليس بكذب ولكنه حق، لأنني يجب أن أخبر الدراويش بما هو حق، لأنهم (المشايخ) هم أهل الحقيقة. إن التحدث بالحق للدراويش هو فرضٌ على الشيخ، فلا يخفي شيء يوصِل المريد إلى الله والذي فيه مصلحة المريد».[4]

وللوكيل العام مكانة خاصة في قلب شيخ الطريقة لأنه يمثل مستقبل الطريقة، ولذلك يتعهّده الشيخ برعاية استثنائية ويكنّ له حباً خاصاً، لأنه سيحمل راية ومسؤولية الطريقة. فمثلما كانت للشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد مكانة خاصة في قلب الشيخ عبد الكريم، كذلك كانت للشيخ نهرو مكانة فريدة عند الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد.

الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد الكَسْنَزان ربما في بيته في السليمانية (النصف الأول من العقد الأول من هذا القرن).

في إحدى زيارات الشيخ نهرو اليومية لوالده في عمّان في عام 2017، أرسل الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد في طلب خاتِمٍ كان قد حَصَل عليه قبل حوالي شهر. كان الخاتم يعود لأحد أجداده، الوليّ المعروف الشيخ مُحَمَّد النوديهي، والد الشيخ إسماعيل الولياني. حَمَلَ الخاتِمُ نَقشاً عبارة «شمس الدين»، أحد ألقاب الشيخ مُحَمَّد النوديهي. أهدى الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد الخاتم للشيخ نهرو وقال له: «أنت شمس الدين». فعُرِفَ بهذا اللقب منذ ذلك الحين.

كان شيخنا يحرص دائماً على اصطحاب الشيخ شمس الدين مُحَمَّد نهرو معه في كل رحلاته خارج البلد، بما في ذلك رحلته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية للعلاج الطبي التي انتهت بانتقاله إلى معيّة الله عز وجل. ورافق خليفة شيخ الطريقة نقل جسد والده الشريف إلى السليمانية حيث وُورِيَ لحداً بُنِيَ في التكية الرئيسة في السليمانية في 10 تموز 2020. وفي ذلك اليوم، جرت مراسيم مبايعة مريدي الطريقة للشيخ شمس الدين مُحَمَّد نهرو شيخاً للطريقة خلفاً للشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد وطاعةً لأمره.

الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد الكَسْنَزان أثناء حلقة الذكر في التكية الرئيسة في بغداد (منتصف تسعينيّات القرن الماضي).

يحمل الشيخ شمس الدين مُحَمَّد نهرو شهادة الدكتوراه في التاريخ والبكلوريوس في علوم الحاسبات من كلية المنصور الجامعة في بغداد. وهو الأمين العام لحزب سياسي عراقي هو تجمّع الوحدة الوطنية العراقي. ونشر في عام 2022 كتاباً عنوانه «النَفَحات الكَسْنَزانيّة في أحوال السّادة الصّوفيّة» من تأليف الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد الكَسْنَزان. كما نشر في 2007 كتابين يعتمدان على آراء والده وهما «الرؤى والأحلام في المنظور الصوفي» و «خوارق الشفاء الصوفي والطب الحديث». وكان رئيس تحرير «مجلة الكَسْنَزان» التي تعنى بأمور التصوّف بشكل عام التي صدرت في الأعوام 2006-2014.

تواريخ مشايخ الطريقة الكَسْنَزانِيّة.

يجمع الجدول التالي تاريخ ولادة واستلام كل شيخ لمشيخة الطريقة الكَسْنَزانيّة. اعتبرنا تاريخ وفاة الشيخ هو تاريخ جلوس خَلَفِه على سجّادة الطريقة، لأنه في الطريقة الكَسْنَزانِيّة لا يمكن أن يوجد شيخان في نفس الوقت كما لا يمكن أن تكون الطريقة من غير شيخ:

جدول 15-1: تواريخ مشايخ الطريقة الكَسْنَزانِيّة

الشيخ عبد الكريم شاه الكَسْنَزان

الولادة: 1824

استلام المشيخة: مجهول

العمر في بداية المشيخة: مجهول

الوفاة: 1902

مدة المشيخة: مجهول

العمر عند الوفاة: 78

الشيخ عبد القادِر الكَسْنَزان

الولادة: 1867

استلام المشيخة: 1902

العمر في بداية المشيخة: 35

الوفاة: 1922

مدة المشيخة: 20

العمر عند الوفاة: 55

الشيخ حُسَين الكَسْنَزان

الولادة: 1888

استلام المشيخة: 1922

العمر في بداية المشيخة: 34

الوفاة: 1939

مدة المشيخة: 17

العمر عند الوفاة: 51

الشيخ عبد الكريم الكَسْنَزان

الولادة: 1912

استلام المشيخة: 1939

العمر في بداية المشيخة: 27

الوفاة: 1978

مدة المشيخة: 39

العمر عند الوفاة: 68

الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد الكَسْنَزان

الولادة: 1938

استلام المشيخة: 1978

العمر في بداية المشيخة: 40

الوفاة: 2020

مدة المشيخة: 42

العمر عند الوفاة: 82

الشيخ شمس الدين مُحَمَّد نهرو الكَسْنَزان

الولادة: 1969

استلام المشيخة: 2020

العمر في بداية المشيخة: 51

أخذنا هذه التواريخ من كتاب «الطريقة العليّة القادِريّة الكَسْنَزانِيّة» وكتاب «الأنوار الرحمانية» ومجلة «الكَسْنَزان»، ولكن قمنا بتعديل البعض وفقاً للمعلومات التالية لدينا:

  • وفاة الشيخ عبد القادر: أثناء تفصيله لحوادث وقعت في الشهر الحادي عشر من عام 1923، أشار سيسل إدموندز إلى أن وفاة الشيخ عبد القادر الكَسْنَزان كانت في العام السابق، أي في عام 1922.[1][5]
  • وفاة الشيخ حُسَين: اعتمدنا على معلومتين في تحديد سنة انتقال الشيخ حُسَين. أولاً، قال الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد بأنه وُلِدَ في سنة وفاة الشيخ حُسَين. ثانياً، حين كان الشيخ حُسَين على فراش مرضه الأخير وقبل ساعات من مفارقته للحياة، أشار بأن يضعوا حفيده الطفل الصغير مُحَمَّد المُحَمَّد على صدره (انظر الفصل الرابع عشر). ولما كان زهد الشيخ حسين قد ترك جسمه هزيلاً جداً، فلابد أن عمر شيخنا كان أقل من سنة حينئذ لكي يمكن أن يستقر على جسده ولو لفترة قصيرة. وُلِدَ الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد في 14/صفر/1357 هجري المصادف 15/نيسان/1938 ميلادي، فيجب أن يكون انتقال الشيخ حُسَين قبل منتصف الشهر الرابع من عام 1939، حين أصبح عمر الطفل سنة واحدة. فإذا افترضنا بأن السنة المقصودة بكونها سنة ولادة شيخنا ووفاة الشيخ حُسَين هي السنة الميلادية، فإن وفاة الشيخ حُسَين كانت قرب نهاية عام 1938. أما إذا كان المقصود بها السنة الهجرية، 1357، فإن الوفاة يجب أن تكون قد وقعت قبل العشرين من شباط عام 1939. أي أن الوفاة حدثت في الفترة بين نهاية عام 1938 ونهاية الثلث الثاني من شباط عام 1939.
  • ولادة الشيخ عبد الكريم: اعتمدنا في حسابها على ثلاث معلومات. أولاً، ولد الابن البكر للشيخ عبد الكريم، الشيخ حُسَين، في عام 1927. ثانياً، خطب الشيخ حُسَين لأخيه الشيخ عبد الكريم حين كان غلاماً عمره حوالي ثلاث عشرة سنة، مما يعني بأنه تزوّج وهو تقريباً في ذلك العمر، حيث كان الزواج المبكّر هو التقليد الدارج حينئذ. فإذا افترضنا بأن الشيخ عبد الكريم رُزِقَ بابنه حُسَين حين كان عمره تقريباً خمسة عشر عاماً، فهذا يعني بأنه ولد عام 1912. وهذا يتّفق مع المعلومة الثالثة وهي قول شيخنا بأنه حين هاجر الشيخ عبد القادر الكَسْنَزان إلى إيران، كان الشيخ عبد الكريم طفلاً صغيراً، وإنه حين عاد مع الشيخ حُسَين إلى كَرْبْچْنَه في عام 1922/1923، كان عمره حوالي عشر سنين.

[1] الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد الكَسْنَزان، موعظة، 2 أيّار 2018.

[2] الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد الكَسْنَزان، موعظة، 22 كانون الأول 2005.

[3] الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد الكَسْنَزان، موعظة، 2006. التسجيل الفيديوي للموعظة يحمل التاريخ 14 تشرين الثاني 2008، ولكن هذا تاريخ إنتاج التسجيل.

[4] الشيخ مُحَمَّد المُحَمَّد الكَسْنَزان، موعظة، ربما في الشهر التاسع من عام 2012.

[5] إدموندز، كورد وترك وعرب، ص 479.

لؤي فتوحي 2004-2021. جميع الحقوق محفوظة.
 http://www.facebook.com/LouayFatoohiAuthor
 http://twitter.com/louayfatoohi
 http://www.instagram.com/Louayfatoohi

Share
Share
Share