الاجتهاد يعني ضرورة الاختلاف، ولذلك كانت تعددية الآراء في صلب كل العلوم الإسلامية منذ نشأتها. ولكن العقلية الضيقة المتشددة التي ترفض الرأي الآخر وجدت لها مكانًا هي الأخرى على أيدي بعض المنتسبين للعلم. ومن أهم أسلحة الطائفية والتطرف مفهوم «التبديع»، الذي حرص المتزمتون عبر القرون على استخدامه في الرفض الطائفي والإقصاء الفكري.
فبدلًا من أن يكون الاختلاف مجالًا للحوار والنقاش العلمي، أصبح التبديع وسيلة لإقصاء المخالف والتشكيك في دينه، بل وتحذير الناس منه ومن آرائه. ولم يعد الخلاف مقتصرًا على مناقشة الأدلة وترجيح الأقوال، بل تحول في كثير من الأحيان إلى صراع حول مَن يملك حق تحديد ما هو من الدين وما ليس منه.
في هذا الفيديو، أناقش مفهوم البدعة بالتفصيل. بعد أن أستعرض استخدام كلمة «بدعة» في القرآن الكريم، أركز على الأحاديث التي تتناول هذا الموضوع باعتبارها مصدر المفهوم، كما أبحث المشاكل والتناقضات الموجودة في الألفاظ المختلفة لهذه الأحاديث، وأدرس الاستخدام غير المتجانس والعشوائي لعمليات التبديع.
كما أستثمر دراسة أحاديث البدعة لأناقش مشكلتين كبيرتين في نقد متن الحديث هما:
1) رواية الحديث على النقصان والحذف
2) رواية الحديث بالمعنى
وهما ظاهرتان ذات دلالات خطيرة لم تتلقيا ما تستحقان من دراسة عميقة.
All Rights Reserved.
YouTube: English Channel | القناة العربية
Facebook: English | عربي
TikTok | Instagram | X



